الشيخ الصدوق

66

من لا يحضره الفقيه

الثوب منه " ( 1 ) . 150 - وروي " أن المذي والوذي بمنزلة البصاق والمخاط ( 2 ) فلا يغسل منهما الثوب ولا الإحليل وهي ( 3 ) أربعة أشياء : المني ، والمذي ، والوذي ، والودي . فأما المني فهو الماء الغليظ الدافق الذي يوجب الغسل . والمذي ما يخرج قبل المني والوذي ما يخرج بعد المني على أثره ، والودي ما يخرج على أثر البول ، لا يجب في شئ من ذلك ( 4 ) الغسل ولا الوضوء ولا غسل ثوب ولا غسل ما يصيب الجسد منه إلا المني . 151 - وسأل عبد الله بن بكير ( 5 ) أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل يلبس الثوب

--> ( 1 ) قوله و " لا غسل ما - " بالإضافة . وفى بعض النسخ " ولا غسلا " بفتح الغين مصدر والموصول مفعولة مفعوله . ( مراد ) ( 2 ) البزاق والبصاق بضم الباء - : ألفاظ مترادفة وهو ماء الفم إذا خرج منه وهو ريق ما دام فيه ، وفى الصحاح المخاط ما يسيل من الانف . ( مراد ) ( 3 ) " هي " ضمير القصة وما بعدها مفسر لها " وأربعة أشياء " مبتدأ وقوله : " المنى والمذي والوذي والودي بدل منها ، وقوله : " لا يجب شئ من ذلك " خبر له . وفى بعض النسخ " في أربعة أشياء " . ( 4 ) قوله " شئ من ذلك " بدل من قوله " في أربعة أشياء " فهو متعلق بلا يجب فيصير الكلام في قوة في شئ من أربعة أشياء لا يجب الغسل ولا الوضوء - الخ ، والترتيب الطبيعي يقتضى تقديم الوضوء لان الغسل أكلم منه فيقال : لا يقدر على هذا وزير ولا أمير ولو عكس اختل النظم ، لكن لما كان المذي أشبه بالمنى فتوهم ايجابه الغسل أقوى من توهم ايجابه الوضوء فرفع توهم الأول أهم . وفى حاشية المحقق الشيخ على ( ره ) على الشرايع المذي ماء لزج يخرج عقيب الملاعبة بعد انكسار الشهوة . والوذي بالمعجمة ما يخرج عقيب الانزال والودي بالمهملة ماء أبيض غليظ عقيب البول ( مراد ) . ( 5 ) الطريق قوي .